مجد الدين ابن الأثير
38
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] ومنه حديث ابن مسعود " قاروا الصلاة " أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا ، وهو تفاعل من القرار . * وفى حديث أبي ذر " فلم أتقار أن قمت " أي لم ألبث ، وأصله : أتقارر ، فأدغمت الراء في الراء . ( ه ) ومنه حديث نائل مولى عثمان " قلنا لرباح بن المعترف : غننا غناء أهل القرار " أي أهل الحضر المستقرين في منازلهم ، لاغناء أهل البدو الذي لا يزالون منتقلين . ( ه ) ومنه حديث ابن عباس وذكر عليا فقال : " علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر " القرارة : المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر ، وجمعها : القرار . * ومنه حديث يحيى بن يعمر " ولحقت طائفة بقرار الأودية " . ( ه ) وفى حديث البراق " أنه استصعب ثم ارفض وأقر " أي سكن وانقاد . س ) وفى حديث أم زرع " لا حر ولا قر " القر : البرد ، أرادت أنه لا ذو حر ولا ذو برد ، فهو معتدل . يقال : قر يومنا يقر قرة ، ويوم قر بالفتح : أي بارد ، وليلة قرة . وأرادت بالحر والبرد الكناية عن الأذى ، فالحر عن قليله ، والبرد عن كثيره . * ومنه حديث حذيفة في غزوة الخندق " فلما أخبرته خبر القوم وقررت قررت " أي لما سكنت وجدت مس البرد . [ ه ] وفى حديث عمر " قال لأبي مسعود البدري : بلغني أنك تفتى ، ول حارها من تولى قارها " جعل الحر كناية عن الشر والشدة ، والبرد كناية عن الخير والهين . والقار : فاعل من القر : البرد . أراد : ول شرها من تولى خيرها ، وول شديدها من تولى هينها . * ومنه حديث الحسن بن علي في جلد الوليد بن عقبة " ول حارها من تولى قارها " وامتنع من جلده . ( ه ) وفى حديث الاستسقاء " لو رآك لقرت عيناه " أي لسر بذلك وفرح . وحقيقته أبرد الله دمعة عينيه ، لان دمعة الفرح والسرور باردة .